الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

118

تفسير روح البيان

كر نه كوه وسنك با ديدار شد * پس چرا داود را أو يار شد اين زمين را كر نبودى چشم وجان * از چه قارون را فرا خوردى چنان قال عليه السلام ( فلما جاوزت اى عن موسى بكى فقيل له ما يبكيك قال ابكى لان غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي ) اى بل ومن سائر الأمم لان أهل الجنة من الأمم مائة وعشرون صفا هذه الأمة منها ثمانون صفا وسائر الأمم أربعون قال ابن الملك انما بكى موسى إشفاقا على أمته حيث قصر عددها عن عدد أمة محمد لا حسدا عليه لأنه لا يليق به واما قوله ان غلاما بعث بعدي فلم يكن على سبيل التحقير بل على معنى تعظيم المنة للّه تعالى لان محمدا مع كونه غير طويل العمر في عبادة ربه خصه بهذه الفضيلة يقول الفقير بكاء موسى عليه السلام هو المناسب لمقامه لأنه كان له غيرة غالبة ولذا لما مر عليه السلام عليه وهو يصلى في قبره عند الكثيب الأحمر سمع منه وهو يقول برفع صوته أكرمته فضلته يخاطب ربه ويعاتبه إدلالا وهو لا يستلزم الحسد والتحقير لان كمل افراد الأمة مطهرون عن مثل هذا فكيف الأنبياء خصوصا أولوا العزم منهم ومن البين ان أهل الجنة يرضون بما أوتوا من الدرجات على حسب استعداداتهم فلا يتمنى بعضهم مقام بعض لكونه خارجا عن الحكمة فكذا الأنبياء والأولياء في مقاماتهم المعنوية والا لما استراحوا وهو مخل برتبتهم قال في المناسبات ولقاؤه في السماء السادسة لموسى عليه السلام يوذن بحالة تشبه حالة موسى عليه السلام حين امر بغزوة الشام وظهر على الجبابرة الذين كانوا فيها وادخل بني إسرائيل البلد الذي خرجوا منه بعد إهلاك عدوهم وكذلك غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تبوك من ارض الشام وظهر على صاحب دومة الجندل حتى صالحه على الجزية بعد ان اتى به أسيرا وافتتح مكة ودخل أصحابه البلد الذي خرجوا منه ( ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أوقد بعث اليه قال نعم ففتح لنا فإذا انا بإبراهيم عليه السلام قال هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ) قال الامام التور بشتى امر النبي عليه السلام بالتسليم على الأنبياء وان كان أفضل لأنه كان عابرا عليهم وكان في حكم القائم وهم في حكم القعود والقائم يسلم على القاعد والمرئي كان أرواح الأنبياء مشكلة بصورهم التي كانوا عليها الا عيسى فإنه مرئى بشخصه قال عليه السلام ( وإذا إبراهيم رجل اشمط جالس عند باب الجنة ) اى في جهتها والا فالجنة فوق السماء السابعة ( على كرسي مسندا ظهره إلى البيت المعمور ) وهو من عقيق محاذ للكعبة بحيث لو سقط سقط عليها ( يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون كالانفاس الانسانية يدخلون من الباب الواحد ويخرجون من الباب الآخر ) فالدخول من باب مطالع الكواكب والخروج من باب مغاربها قال عليه السلام ( وإذا انا بامتى شطرين شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس وشطر عليهم ثياب رمدة فدخلت البيت المعمور ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم الثياب الرمدة فصليت انا ومن معي في البيت المعمور ) اى ركعتين والظاهر أنه ليس المراد بالشطر النصف